الجاحظ
27
العثمانية
ولا سواء إسلام الكهل النبيه الذي يحسن عند قريش مطالبته ، ولا يستحى من طلب الثأر عنده ، وإسلام الحدث الذي لا يفي بعداوة الجلة ، ولا تستجيز مجازاته العلية * ) . ثم كان الذي يلقى أبو بكر في الله ورسوله ببطن مكة ، وعلى خلى الروع ( 1 ) آمن السرب رخى البال ، كما لقى يوم دعا طلحة إلى الاسلام فأسلم ومضى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وخذلتهما تيم ، وأخذهما نوفل بن خويلد بن أسد ( 2 ) - فأما ابن إسحاق ( 3 ) فزعم أنه كان من شياطين قريش ، وأما الواقدي ( 4 ) وغيره فزعموا أنه كان يلقب أسد ( 5 ) قريش ،
--> * ) الكلام من " وكان أبو بكر مع علمه " ص 25 س 4 إلى هنا موضع رد للإسكافي سيأتي برقم ( 5 ) وقد تصرف الإسكافي في كلام الجاحظ بالايجاز الشديد . انظر ابن أبي الحديد 3 : 266 . ( 2 ) الروع : القلب والعقل والبال ، في الأصل : " الذرع " تحريف . ( 2 ) نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي . وفيه يقول أبو طالب : كما قد لقينا من سبيع ونوفل * وكل تولى معرضا لم يجامل السيرة 175 - 177 . وقد قتل مشركا في وقعة بدر . قتله علي بن أبي طالب . السيرة 508 ، ومغازي الواقدي 114 . وقال ابن حزم في الجمهرة 111 : " قتله ابن أخيه الزبير بن العوام " . ( 3 ) هو محمد بن إسحاق شيخ أهل المغازي . المتوفى سنة 151 . تهذيب التهذيب وعيون الأثر لابن سيد الناس 1 : 8 - 17 . ( 4 ) هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي . ولد سنة 130 وولاه المأمون القضاء بالعسكر ، وتوفى سنة 207 تهذيب التهذيب ، وعيون الأثر 1 : 17 - 21 . ( 5 ) لم يظهر من هذه الكلمة في الأصل إلا الألف وإحدى أسنان السين ، وإثباتها من جمهرة أنساب العرب لابن حزم 111 ، قال : " وكان يقال لنوفل بن خويلد : أسد قريش ، وأسد المطيبين . وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر : اللهم أكفنا ابن العدوية ! يعنى نوفلا " .